عبد الملك بن زهر الأندلسي

18

التيسير في المداواة والتدبير

المقصّر « 105 » بحيث يأتي في ثخانة العسل . وبعد ذلك تخلط اليه مثل ربعه من دخان الأفران ( خلطا بليغا ) « 106 » ، وتحمل عليها منه . وتغسلها من الغد بالماء والعسل ، وتحمل عليها القيروطي حتى تبرأ ، إن شاء اللّه . ذكر ( داء القرع ) « 107 » وقد يكون في الرأس القرع وهو أصعب من هذا وأعوص ، فامنع العليل من كل ما يولد بلغما ، واجعل غذاءه خبز التنور المختمر باليمام « 108 » والعصافير مخلولة « 109 » وبالمرّيّ النقيع ومشويّة ، أو يأكل خبزه بالزيت والخل ويسير الملح ، واغسل الرأس بخلّ وعسل بعد تدفئتهما يسيرا ، واحمل على الرأس ليلة عسلا مقبّطا « 110 » قد خلط به عشره من كندر محرق ، وأعط الصبيّ كلّ عاشر من الأيام من إيارج الفيقرا بحسب قوته وسنه . وإن كان بالغا يافعا فغاية ما تعطيه منه ثلاثة دراهم مع درهم من الأغاريقون مسحوقا معجونا « 111 » بماء أنقع فيه شحم الحنظل حتى « 112 » غير أوصافه ، وامنعه من الطعام حتى يسهله الدواء إسهالا معتدلا ، هكذا مرات ، وبعد ذلك إذا رأيت المواد قد قلت فذرّ على القروح كلها بعد غسلها دخان « 113 » الأفران ، وأذناب الخيل ، وحراقة الكندر ، وحنّاء ( أجزاء سواء ) « 114 » لينعقد عليها قشرا وينختم المتقرح تحت القشور المذكورة .

--> ( 105 ) ك : « المقطر » ( 106 ) ( خلطا بليغا ) لم تذكر في ب ( 107 ) العنوان من ك ( 108 ) ك : « بالتمام » ( 109 ) ب : مخلوة ( 110 ) كذا ، أي مخلوطا كالناطف ( ي ) ( 111 ) ل : منقوعا ( 112 ) ك ، ل : « من شحم الحنظل ما » ( 113 ) ل : رماد ( 114 ) ط ، ك ، ل : أجزاء متساوية